رشيد الدين فضل الله همدانى
332
جامع التواريخ ( تاريخ بنى اسرائيل ) ( فارسى )
رأى الخضر قلة حالها دعا لها بالبركة فبارك اللّه تعالى فى ذلك القدر من الدقيق و السمن بحيث كفاها ذلك القدر لها و لأهلها و لمن يتعلق بها إلى زمان الخصب و السعة و كان لتلك العجوز ولد واحد فتوفى ولدها فدعا الخضر اللّه تعالى حتى أحيا ذلك الولد الميّت . ثم سار الخضر عليه السلام بعد ذلك إلى مقام المقدس ، و صعد جبل الطور و أقام فى مقام موسى عليه السلام فأمره اللّه تعالى ان يستخلف اليسع فى الرتبة و النبوّة ، و يقيمه مقام نفسه فاستخلف الخضر اليسع عليهما السلام و فى السنة الثامنة من سلطنة احزيا اتفق أنّ أميرا من أمرآء العسكر مع جمع من أرباب الجند مقدار خمسين نفر بسبب كفرهم و ضلالتهم و إساءتهم الأدب نزلت صاعقة من السمآء و أحرقتهم جميعا ثم بعث مرّة أخرى أميرا فى بعض الأمور التى تتعلق بالضلالة و الكفر فأذاقهم اللّه تعالى ما أذاق قبله من الإحراق بالنار و الصاعقة . و لمّا توفى احابّ و تولى ابنه يهورام رفعه اللّه فى الهوآء و كان سبب ذلك أنّ الخضر و تلميذه اليسع عليهما السلام كانا مارين فى نهر الأردن بعد أن يبس النهر لهما بسبب أنّ الخضر ضرب بكسائه على المآء فنشف المآء بإذن اللّه و احتفّ بالخضر فارسان ، احدهما من نور و الآخر من نار و كانا من ملائكة القدس و هبّت ريح عاصفة و احتملت الخضر إلى الهوآء حتى غاب عن اليسع فبكى اليسع عند ذلك و تأسف و تحسّر على مفارقة الخضر عليهما السلام و لم يبق له من يأنس به فهذا آخر معجزات الخضر عليه السلام . نعود إلى ذكر الملوك من بنى إسرائيل فلنرجع الآن إلى ذكر الملوك من بنى إسرائيل فتولى بعد احابّ ابنه يهورام مدّة سنتين فسقط من روشن الدار « 1 » إلى الصحن و مات و لم يكن له ولد فتولى بعده أخو احابّ . . . اثنتىعشرة سنة فظهر فى زمانه قحط و غلاء و جوع عظيم . و يهورام هذا كان رجلا صالحا متورعا زاهدا يلبس المسح تحت ثيابه و فوق المسح كان يلبس ثياب
--> ( 1 ) . در متن فارسى آمده است : و از روزن خانه بيفتاد و بمرد ؛ متن فارسى : ص 126 : و در ترجمهء تازى : روشن الدار روزن خانه .