السيد المرعشي

91

شرح إحقاق الحق

أفاضلهم المتأخرين بالتحريف والدس قد نشروا كتب الحديث والتفسير والكلام وأسقطوا منها ما كانت في الفضائل والمطاعن بل وزادوا من أنفسهم أشياء بحيث زالت الطمأنينة والسكون عن المراجعة إليها ومن أراد الخبرة في ذلك فعليه بتطبيق الطبعات القديمة حتى يظهر له صحة ما قلناه وهي كثيرة ومن ذلك ما فعلوه من التحريف في كتاب ( السياسة والإمامة ) لابن قتيبة الدينوري وكتاب ( الأموال ) لأبي عبيد القاسم بن سلام وكتاب تفسير ( مفاتيح الغيب ) للإمام الرازي الطبعة الأخيرة بالتزام عبد الرحمان محمد المصري إلى غير ذلك من الموارد وسنشير إلى عدة منها في مقدمات الأجزاء التالية ويعجبني ما رايته في كتاب ( اكتفاء القنوع بما هو مطبوع ) للدكتور رادوارد فنديك حيث قال في ص 160 : مكارم الأخلاق لرضي الدين أبي نصر بن أمين الدين أبي علي فضل الله الطبرسي طبع في بولاق عام 1300 وهي قواعد للسلوك في الحياة الدنيا مبنية على الحوادث التاريخية فلذا فيها فائدة ولذة تاريخية وكان الطبرسي هذا على مذهب الشيعة ولما لم يخلو الأصل الخطي من تنديدات على أهل السنة استحسن المصححون وقت الطبع في بولاق أن ينقحوه منها ، الخ فبالله عليك أفيبقى محل للركون على منشورات هذا العصر بعد ما لعبت بها الأيادي الخائنة بمصر وسوريا والعراق ولبنان فالمرجو منهم أن يتركوا هذه الشنشنة السيئة المنتنة وأن يسلكوا سبيل الأمانة في النقل عن السلف كان لهم أو عليهم كنف وهي تراث الماضين ورثوها أمانة وهل يخون الودعي وإن خان كما عرفت فهل يستأمن بعد ذا لا والله رب الكون . ( 6 ) لا يذهب عليك أيها القاري الكريم إن ما نقلناه من كتبهم في التعاليق على الكتاب واستخرجناه من أحاديثهم كلها من صحاح الأخبار لديهم سندا وصراحها دلالة مذكورة في كتبهم التي يعتمدون عليها ويستندون إليها وأسانيدها إلى أرباب تلك