السيد المرعشي

460

شرح إحقاق الحق

أقول إن الناصب غفل من مضرة تسليم ذلك له ، وإلا فهو أول متنازع في ذلك ، ولهذا قد أنكر كثيرا من فضايل أهل البيت سابقا ونسبها إلى النكر والوضع ( 1 ) ولهذا أيضا قد بالغ إمامه فخر الدين الرازي فيما ذكر سابقا ( 2 ) من آية النجوى في صرف نجوى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كونها فضيلة إلى كونها منقصة حتى رد عليه النيشابوري هناك ، وقال قلت : هذا الكلام لا يخلو عن تعصب ، ومن أين يلزمنا أن نثبت مفضولية علي في كل خصلة ؟ ولم لا يجوز أن يحصل له فضيلة لم يوجد لغيره من أكابر الصحابة ( إنتهى ) وكيف لا يكونوا منازعين في هذا مع ظهور أن كثرة الفضائل المختصة به عليه السلام يوجب أفضليته والأفضلية تستدعي الأولوية بالإمامة كما عرفت سابقا ، ثم إن هذه الرواية مما ذكره ( 3 ) أبو الحسن بن المغازلي الشافعي ( 4 ) في كتاب المناقب ، ومقدم الآية : الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة الآية فقد ضرب الله تعالى بفاطمة والسبطين المثل لنوره تعالى ، ولله المثل الأعلى ، وإذا كان مثل فاطمة والسبطين عليهم السلام بهذا المحل فبالأولى أن يكن محل علي أجل وأكمل ، فيكون عن غيره من الأمة أتم وأفضل : والله متم نوره ولو كره الكافرون ( 5 ) قال المصنف رفع الله درجته التاسعة والسبعون : ولا تقتلوا أنفسكم إنه كان بكم رحيما ( 6 ) ، قال ابن عباس :