السيد المرعشي
422
شرح إحقاق الحق
في كتابه ( 1 ) إلى أبي جعفر المنصور بهذه الآية على أن الامام بعد رسول الله ( ص ) هو علي بن أبي طالب عليهما السلام فقال : قوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، يدل على ثبوت الأولوية ، وليس في الآية شئ معين في ثبوت هذه الأولوية ، فوجب حمله على الكل إلا ما خصه الدليل ، وحينئذ يندرج فيه الإمامة ولا يجوز أن يقال : إن أبا بكر من أولي الأرحام ، لما نقل ( 2 ) عنه أنه ( ع ) أعطاه سورة براءة ليبلغها إلى القوم ، ثم بعث عليا خلفه وأمر بأن يكون المبلغ هو علي ( ع ) وقال : لا يؤديها إلا رجل مني وذلك يدل على أن أبا بكر ما كان منه ، فهذا وجه الاستدلال بهذه الآية ، والجواب إن صحت به هذه الدلالة كان العباس أولى بالإمامة لأنه كان أقرب إلى رسول الله ( ص ) من علي ( ع ) وبهذا الوجه أجاب أبو جعفر المنصور عنه ( إنتهى كلامه ) ووجه اضمحلاله بما قررناه ظاهرا جدا ، قال المصنف رفع الله درجته السابعة والستون : وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق ( 3 ) نزلت في ولاية