السيد المرعشي
411
شرح إحقاق الحق
المخشوش ( 1 ) وأضرموا النار في بيته ( 2 ) وسفكوا دماء ذريته الطاهرة ( 3 ) وقوم مقتصدون أولئك جعلوا عليا ( ع ) إماما ولم يتعدوا به ما جعله الله له ، ومعلوم أن التميز من الأمة قليل ، والعمى فيها كثير ، وعلى ذلك مضى جمهورها ألم تر أن قوم موسى على نبينا وآله وعليه السلام حال صعودهم من البحر قد شاهدوا الآية العظمى أتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون فلا عجب حينئذ أن تنقلب الأمة بعد نبيها وتختلف في وصيه ( وصيته خ ) ومعلوم أن أبا بكر لم يقل أحد من الأمة بأسرها إنه إله يحيي ويميت بل قوم يرون إمامته وقوم لا يرونها أصلا والأمة بأسرها قائلة بإمامة علي ( ع ) لكنهم منهم من جعله رابعا والخلاف حينئذ في علي ( ع ) بين الإلهية والإمامة والخلاف في أبي بكر هل هو إمام أم لا ؟ وهذا تباين عظيم وتباعد مفرط قد بلغ إلى الغاية وارتفع في النهاية كما أشار إليه الفرزدق ( 4 ) رحمه الله بقوله :