السيد المرعشي
402
شرح إحقاق الحق
قال الناصب خفضه الله أقول الآية نزلت في عبد الله بن الزبعري ( 1 ) حين نزل إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ، فقال ابن الزبعري : عيسى عبد فهو يدخل جهنم ، فقال رسول الله ( ص ) ما أجهلك بلغة قومك ؟ ! فإن ما لا يراد به ذوو العقول وعيسى ( ع ) من ذوي العقول فأنزل الله تعالى ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون ، وإن صح فهو في حكم أخواتها ( إنتهى ) أقول قد ذكر ( 2 ) فخر الدين الرازي في هذه الآية أقوالا ثلاثة : أحدها ما ذكره الناصب حيث قال : إن لفظ الآية لا يدل إلا على أنه لما ضرب ابن مريم مثلا أخذ القوم يصيحون ويرفعون أصواتهم وأما إن ذلك المثل كيف كان ؟ فاللفظ لا يدل عليه ، والمفسرون ذكروا وجوها محتملة فالأول أن الكفار لما سمعوا إن النصارى يعبدون عيسى على نبينا وآله و ( ع ) قالوا : إذا عبدوا عيسى فآلهتنا خير من عيسى وإنما قالوا ذلك ، لأنهم كانوا يعبدون الله والملائكة الثاني روى أنه لما نزل قوله تعالى . إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ، قال