السيد المرعشي
358
شرح إحقاق الحق
وعن عبد الله ( 1 ) بن شداد وغيرهم من قدماء أهل السنة ، ومن المتأخرين فخر الدين الرازي في تفسيره ( 2 ) الكبير حيث قال : قد ذكروا في تفسير الشاهد وجوها أحدها أنه جبرئيل يقرء القرآن على محمد ( ص ) وثانيها أن ذلك الشاهد لسان محمد ( ص ) وثالثها أن المراد هو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه والمعنى أنه يتلو تلك البينة وقوله : منه أي هذا الشاهد من محمد ( ص ) وبعض منه والمراد منه تشريف هذا الشاهد بأنه بعض من محمد ( ص ) ( إنتهى ) ولا ريب أن شاهد النبي ( ص ) على أمته يكون أعدل الخلايق سيما إذا تشرفت بكونه بعضا منه ( ص ) كما ذكره الرازي فكيف يتقدم عليه غيره ؟ مع كون ذلك الشاهد من النبي ( ص ) لأن ( من ) هيهنا لتبين الجنس فيؤذن بأن علي بن أبي طالب من جنس الرسول ( ص ) وقوله : ويتلوه شاهد منه ، فيه بيان لكون علي ( ع ) تالي الرسول من غير فصل بينهما يتالي آخر ، فمن جعله تاليا بعد ثلاثة فعليه الدلالة ، لأن التالي هو من يلي غيره على أثره من غير فصل بينهما ، ولو لم يرد تفسير هذه