السيد المرعشي

336

شرح إحقاق الحق

قال المصنف رفع الله درجته السادسة والثلاثون قوله تعالى : والنجم إذا هوى ( 1 ) روى ( 2 ) الجمهور عن ابن عباس ، قال : كنت جالسا مع فئة من بني هاشم عند النبي ( ص ) إذا انقض كوكب ، فقال رسول الله ( ص ) : من انقض هذه النجم في منزله فهو الوصي من بعدي ، فقال فئة من بني هاشم ، فنظروا ، فإذا الكوكب قد انقض في منزل علي بن أبي طالب ( ع ) ، فقالوا : يا رسول الله ( ص ) غويت في حب علي فأنزل الله : والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : آثار الوضع والافتراء على هذا النقل ظاهر لا خفاء به ، فإن هذه السورة نزلت في أوايل بعثة النبي ( ص ) وابن عباس لم يولد بعد ، فكيف روى هذا الحديث ؟ ثم نسبة الغواية إلى النبي ( ص ) في حب علي وربط الآية بها في غاية الركاكة ، ولا يخفى هذا ، ولو صح دل على وصايته ، والوصاية غير الخلافة ( إنتهى ) . أقول ما ذكره من أن سورة النجم نزلت في أوايل بعثة النبي ( ص ) من مفترياته ، وليس في شئ من الكتب المتداولة عنه عين ولا أثر ، والظاهر أنه اعتمد في افترائه هذا على ما قيل : إن السورة مكية ، ، فظن أن كل ما هو مكي نزل في أول البعثة ، وليس كذلك ، بل منها ما نزل بعد الهجرة في مكة عام الفتح أو عام