السيد المرعشي

308

شرح إحقاق الحق

متى سمي علي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله سمي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد ، قال عز وجل : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالت الملائكة بلى ، فقال الله تعالى : أنا ربكم ومحمد نبيكم ( ص ) وعلي أميركم ( إنتهى ) قال الناصب خفضه الله أقول : هذا من تفاسير الشيعة وليس من تفاسير المفسرين ، والعجب إنه لم يتابع المعتزلة في هذه المسألة ، فإنهم ينكرون إخراج الذر من ظهر آدم ويقولون هذا تمثيل وتخييل لا حقيقة له ، لأنه ينافي قواعدهم في نفي القضاء والقدر السابق ، وإن صح النقل فيدل على أن عليا أمير المؤمنين ، وهذا مسلم ، لأنه كان من الخلفاء ولم يلزم منه نص على أنه أمير المؤمنين بعد النبي ( ص ) حتى يثبت به مطلوبه ( إنتهى ) . أقول هذا من تفاسير الشيعة والسنة ( 1 ) ، وإنما لم يصرح المصنف بمأخذه اعتمادا على اشتهار مأخذه وقس عليه نظاير . ثم إن تفاسير الشيعة داخل في تفاسير المفسرين فليس لقوله : وليس من تفاسيره المفسرين وجه ، وأما ما أتى به من العجب ، فعجيب لما سبق وسيجيئ أن قضية المتابعة منعكسة ، ومع هذا فالمعتزلة جماعة عقلاء مدققون ليس في متابعتهم عار متابعة الأشعري الذي لا يعرف من عدم الشعور أن أي طرفيه أطول من الآخر ( 2 ) وكان في أقواله ومقالاته تابعها لما سمعه من القصاص ومثالهم