السيد المرعشي

286

شرح إحقاق الحق

أقول لا شك أن ظاهر الآية ما ذكره من إرادة الجماعة ، لكن الرواية على ما في نسخة المصنف متضمنة لذكر أصحاب علي ( ع ) معه كما ذكرناه ، والناصب حذف النون ذلك عن النسخة ليتسع له الاعتراض على المصنف بوجه وأما ما ذكره : من أن خواص أصحاب النبي ( ص ) داخلون في عدم الخزيان إن أراد بهم خواص أصحابه الذين كانوا بعده من خواص أصحاب علي ( ع ) أيضا كبني هاشم والمقداد وسلمان وأبا ذر وعمار وأمثالهم فهو مسلم ولا يفيده ، وإن أراد خواص أصحاب النبي ( ص ) ممن انحرف بعده ( ص ) عن علي ( ع ) وغصب عنه الخلافة فلا نسلم دخولهم في عدم الخزي ، بل إنما ورد حديث الحوض المشهور ( 1 ) في شأن خزي هؤلاء كما لا يخفى ، وأيضا الخزي له مراتب فكيف ينفي مطلق الخزي عن خواص أصحاب رسول الله مع إثبات أسلاف الناصب ذلك لنبي الله إبراهيم فيما سبق نقله عن الصحيحين ( 2 ) : من أنه خاب يوم القيامة عن شفاعة من سأله من الخلق واعتذر إليهم بأن ربي قد غضب غضبا شديدا لم يغضب قلبه ، ولن يغضب بعده ، وإني قد كذبت ثلاث كذبات ( 3 ) الحديث فإن في خيبته بسبب تلك الكذبات عن شفاعة الخلق واعتذاره إليهم بذلك الوجه خزي ( 4 ) لا يخفى