السيد المرعشي

279

شرح إحقاق الحق

برزخ التقوى لا يبغي علي على فاطمة بدعوى ولا فاطمة على علي بشكوى ، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان اللؤلؤ : الحسن ، والمرجان : الحسين ، فجاءا سبطين سيدين شهيدين حبيبين إلى سيد الكونين فهما روحاه وريحانتاه ، كلما راح عليهما وارتاع إليهما يقول : هذا ريحانتاي من الدنيا ، وكلما اشتاق إليهما يقول : ولداي هذان سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ، وفاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما يؤذيها ، ويسرني ما يسرها ، قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ( إنتهى ) وبه ظهرا أيضا وجه كون النبي ( ص ) برزخا بينهما ، فإن وجوده ( ص ) مؤكد لعصمتهما وعدم صدور خلاف الأولى من أحدهما إلى الآخر وأما قول الناصب : وإن صح التفسير دل على فضيلته لا على النص ، فمردود بأنه قد دل على عصمته لا أقل على أفضليته ، وهذا من جملة ما ادعاه المصنف كما مر ، بل لو دل على مجرد الفضيلة ، لكان من متممات المدعى لأن ذكرها وذكر غيرها من جهات الفضيلة الحاصلة فيه ( ع ) يدل على حصر جهات الفضيلة فيه ، فيلزم منه أفضليته على من لم يستجمعها كما لا يخفى وقد اعترف الناصب بذلك فيما بعد عند استدلال المصنف في المطلب الرابع على علمه ( ع ) بما روى ( 1 ) من قوله ( ص ) من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى يحيى بن زكريا في زهده الخ حيث قال إن الجامع للفضائل أفضل ممن تفرق فيهم الفضائل ( إنتهى )