السيد المرعشي
273
شرح إحقاق الحق
كيف لا ؟ والسر في ذلك على ما تفطن به السلطان الفاضل السعيد غياث الدين أولجايتو محمد خدابنده ( 1 ) أنار الله برهانه إن آل الأنبياء السابقين لما لم يكونوا أوصيائهم في حفظ شريعتهم لتطرق النسخ على أديانهم وعدم الحاجة إلى حافظ لها بعدهم يكون شريكا لهم في إيصالها على وجهها إلى من بعدهم لم يستحقوا الصلاة ولم يجب اقتران صلاة الأنبياء بصلاتهم أصلا ، ولما كان دين نبينا ( ص ) مأمونا عن النسخ والتبديل وكان على آله وعترته الأوصياء المعصومين حفظه بعده إلى يوم القيامة أوجب مشاركتهم معه في حفظ الدين وإبلاغه إلى من بعده على وجه خال عن الخلل والتوهين ، فشاركهم معه ( ص ) في استحقاقهم الصلاة وتوجيهه إليهم كما إليه ( ص ) وأيضا الكلام حقيقة في أن الصلاة عليهم واجبة في في الصلاة التي هي أفضل الأعمال البدنية ولا تصح بدونها ، ومن كان هذا شانه كان أفضل ، وقد روى ( 2 ) ابن حجر ( 3 ) المتأخر في الباب العاشر من صواعقه عن الشافعي إمامه وإمام هذا الناصب الشقي شعرا في ذلك وهو ذلك قوله : يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر إنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له وقال عند الاستدلال بهذه الآية على كرامة أهل البيت : إنه ( ص ) أقامهم في ذلك مقام نفسه ، لأن القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمهم ، ومن ثم لما أدخل من مر في الكساء قال : اللهم إنهم مني وأنا منهم فاجعل صلاتك ورحمتك