السيد المرعشي

210

شرح إحقاق الحق

وكون الله محبا له وراضيا عنه ، قال تعالى في حق أبي بكر : ولسوف يرضى ، وقال ( 1 ) عليه الصلاة والسلام : إن الله يتجلى للناس عامة ويتجلى لأبي بكر خاصة ، وقال : ( 2 ) ما صب الله شيئا في صدري إلا وصببته في صدر أبي بكر ، وكل ذلك يدل على أنه كان يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وأما الوجه الثاني وهو قولهم : الآية التي بعد هذه الآية دالة على إمامة علي ( ع ) فوجب أن تكون هذه الآية نازلة في علي ، فجوابنا إنا لا نسلم دلالة الآية التي بعد هذه الآية على إمامة علي وسنذكر الكلام فيه إن شاء الله ، فهذا ما في هذا الموضع من البحث والله أعلم ( إنتهى كلام الرازي ) . وأقول يتوجه عليه أنظار أما أولا فلما أورد النيشابوري ( 3 ) على قوله : لو كان كذلك لجاء الله تعالى بقوم يحاربهم الخ بأن لناصر مذهب الشيعة أن يقول : ما يدريك إنه تعالى لا يجئ بقوم يحاربهم ؟ ولعل المراد بخروج المهدي ( عج ) هو ذلك فإن محاربة من دان بدين الأوايل هي محاربة الأوايل ( إنتهى ) ثم إن مع كونه شافعيا ظاهرا وباطنا كما هو صرح به في آخر تفسيره ، غير متهم في ذلك خاف عن المتعصبين من أهل