السيد المرعشي
170
شرح إحقاق الحق
وكذا أمهما فاطمة وخادمتهم فضة كذلك لئن برءا ، فبرءا فليس عند آل محمد ( ص ) قليل ولا كثير ، فاستقرض أمير المؤمنين ثلاثة أصواع من شعير ، وطحنت فاطمة منها صاعا فخبزته خمسة أقراص لكل واحد قرصا وصلى علي المغرب ، فلما أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه للافطار أتاهم مسكين ، وسألهم فأعطاه كل منهم قوته ، ومكثوا يومهم وليلتهم ، لم يذوقوا شيئا ، ثم صاموا اليوم الثاني ، فخبزت فاطمة صاعا آخر فلما قدم بين أيديهم للافطار أتاهم يتيم سألهم القوت ، فأعطاه كل واحد منهم بقوته فلما كان اليوم الثالث من صومهم وقدم الطعام للافطار أتاهم أسير ، وسألهم القوت ، فأعطاهم كل منهم قوته لم يذوقوا في الأيام الثلاثة سوى الماء فرأهم النبي ( ص ) في اليوم الرابع ، وهم يرتعشون من الجوع ، وفاطمة قد التصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها ، فقال : وا غوثاه يا الله أهل بيت محمد يموتون جوعا ، فهبط جبرئيل ، فقال : خذ ما هناك الله تعالى به في أهل بيتك ، فقال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ فأقرأه هل أتى ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : ذكر المفسرين في شأن نزول السورة ما ذكره ، ولكن أنكر على هذه الرواية كثير من المحدثين وأهل التفسير وتكلموا في أنه هل يجوز أن يبالغ الانسان في الصدقة إلى هذا الحد ويجوع نفسه وأهله حتى يشرف على الهلاك . وقد قال الله تعالى : ويسئلونك ماذا ينفقون قال العفو ، والعفو ما كان فاضلا من نفقة العيال ، وقال رسول الله ( ص ) : خير الصدقة ما يكون صنوا عفوا وإن صح الرواية لا تدل على النص كما علمته ( إنتهى ) .