السيد المرعشي

101

شرح إحقاق الحق

الجزم لما عرف من حاله عند علماء الفن وقد سبق له مثله مرارا ( إنتهى كلام شارح الشفا ) وهو كاف شاف في الرد على أهل الشقاء ، ولو فرضنا صحته ، فليس على إطلاقه لأن من أصحابه الناكثين والقاسطين والمارقين ( 1 ) ونحوهم ، وقد عرفت ما جاء في حقهم وحق اتباعهم ، وإلا لكان المقتدى بمن يمرق من الدين مثلا مهتديا ، وأيضا فإن من الناس من اقتدى في قتل عثمان بالصحابة إما بجميعهم على خلاف أو ببعضهم وفاقا ، فإن رضي الناصب بأنهم مهتدون في قتلهم عثمان فلا أرغم الله إلا أنفه ، فتعين أن يكون المراد بالأصحاب المذكور فيه أفاضل الصحابة المتصفين بمزايا العلم والكمال ، لأنهم الذين يهتدي بهم كالنجوم ، وقد صرح بمثل هذا التخصيص ابن حجر في صواعقه في توجيه ما روي ( 2 ) من قوله : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي ، ولولا إرادة الخاص لزم مفاسد شتى أشرنا إلى بعضها هيهنا ، وذكرنا بعضها في أوايل الكتاب ، ولنعم ما قيل في الفارسية :