السيد المرعشي

69

شرح إحقاق الحق

وقد يراد بالتفضيل اختصاص أحمد الشخصين عن الآخر ، أما بأصل فضيلة لا وجود لهما في الآخر ، كالعالم والجاهل ، وأما بزيادة فيها ككونه أعلم مثلا ، وذلك أيضا غير مقطوع به فيما بين الصحابة ، إذ ما من فضيلة تبين اختصاصه بواحد منهم إلا ويمكن بيان مشاركة غيره له فيها ، وبتقدير عدم المشاركة فقد يمكن بيان اختصاص الآخر بفضيلة أخرى ، ولا سبيل إلى الترجيح بكثرة الفضائل لاحتمال أن يكون فضيلة واحدة أرجح من فضائل كثيرة أما لزيادة شرفها في نفسها أو لزيادة كميتها ، فلا جزم في الأفضلية بهذا المعنى أيضا ( إنتهى ) . وقال شارح العقايد النفسية ( 1 ) : وأما نحن فقد وجدنا دلائل الجانبين متعارضة ، ولم نجد هذه المسألة مما يتعلق به شئ من الأعمال ، أو يكون التوقف فيه مخلا بشئ من الواجبات ، وكان السلف كانوا متوقفين في تفضيل عثمان حيث جعلوا من علامات السنة والجماعة تفضيل الشيخين ومحبة الختنين