أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

77

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

أنّ اللّه عزّ وجلّ أرسل إلى نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ملكا من الملائكة ومعه جبريل عليه السلام ، فقال الملك لرسول اللّه : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يخيّرك بين أن تكون عبدا نبيا ، وبين أن تكون ملكا نبيا ، فالتفت النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى جبريل عليه السلام كالمستشير له ، فأشار جبريل أن تواضع ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا ، بل أكون عبدا نبيا ، قال : فما أكل صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد تلك الكلمة طعاما متكئا حتّى لقي اللّه عزّ وجلّ » . ( 30 ) وبه قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن مهدي ، قال : أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة بمصر ، قال : أخبرني أبي قال : حدّثني يزيد بن عمرو الغنوي ، قال : حدّثنا زكريّا بن يحيى الكوفي ، قال : حدّثني عمر بن أبي زحر بن حصن . عن جدّه حميد بن منهب ، قال : سمعت جدّي خزيمة بن أوس بن حارثة يقول : ( هاجرت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى المدينة منصرفا من تبوك ، فسمعت العبّاس بن عبد المطلّب يقول له : يا رسول اللّه إنّي أريد أن أمتدحك ، قال : « قل لا يفضض اللّه فاك » . قال : فقال : العبّاس رضي اللّه تعالى عنه : من قبلها طبت في البلاد وفي * مستودع حيث يخصف الورق ثمّ هبطت البلاد لا بشر * أنت ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السّفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق تنقل من صلب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق