أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
71
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
الخثعميّة ، فرأت نور النبوّة في وجه عبد اللّه ، فقالت له : يا فتى هل لك أن تقع عليّ الآن فأعطيك مائة من الإبل فقال : أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حلّ فأستبينه فكيف بالأمر الّذي تبغينه * يحمى الكريم عرضه ودينه ثمّ مضى مع أبيه فزوّجه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، فأقام عندها ثلاثا فلمّا أتاها قالت له : يا فتى ما صنعت بعدي ، قال : زوّجني أبي آمنة بنت وهب ، فأقمت عندها ثلاثا ، وقال : هل لك فيما قلت لي ؟ فقالت : لا قد كان ذلك مرة ، فاليوم لا يا هذا ، إنّي لست واللّه بصاحبة ريبة ولكنّي رأيت في وجهك نورا فأردت أن يكون في فأبى اللّه إلّا أن يصيّره حيث أراد ، ثمّ أنشأت فاطمة تقول : إنّي رأيت مخيلة لمعت * فتلألأت بحناتم القطر فسمى لها نور يضيء به * ما حوله كإضاءة البدر ورأيتها شرفا ينوء به * ما كلّ قادح زنده يوري للّه ما زهرية سلبت * ثوبيك منا ما ابتلت وما تدري ( 23 ) وبه قال : أخبرنا أبي قال : أخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن زيد . عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن جدّه ( عليهم السّلام ) قال : ( أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عليّا عليه السلام اثني عشر درهما فقال : « يا علي ، ابتع لي بها قميصا ، فمضى عليّ عليه السلام فاشترى قميصا باثني عشر درهما ، ثمّ أتاه به فلمّا لبسه رأى دقّته فكرهه ، فقال : يا عليّ أترى أن صاحبه يقبله ؟