أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

60

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

أبي الخطّاب ، قال : حدّثني جعفر بن بشير البجلي ، قال : حدّثني أبان بن عثمان الأحمر ، قال : حدّثني أبو بصير عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه . عن عليّ عليه السلام في حديث جعفر بن أبي طالب رضوان اللّه عليه : ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان جالسا في المسجد وقد خفض له كلّ رفع وهو ينظر إليهم يقتلون والنّاس عنده وكأن على رؤوسهم الطّير وهو يقول صلى اللّه عليه وآله وسلم : « تهيّأ القوم وتعبّوا والتقوا ، ثم قال : صلى اللّه عليه وآله وسلم : قتل جعفر إنا للّه وإنا إليه راجعون وأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم التّفظيع في بطنه ، قال : وكان في يد جعفر عرق من لحم ينهسه يتقوّى به إذ سمع الحطمة في المسلمين فطرح العرق من يده وما فيه ، ثمّ أخذ السّيف وتقدّم وهو يقول : يا حبذا الجنّة واقترابها * طيبة وبارد شرابها والرّوم روم قد دنا عذابها * علي إن لاقيتها ضرابها وقاتل حتّى قتل . * قال أبان : وحدّثني الفضل بن بشّار ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السلام ، قال : أصيب جعفر خمسين جراحة ، في وجهه أكثر ذلك وقطعت يداه وأبدله اللّه عزّ وجلّ بهما جناحين في الجنّة . * قال السيّد أبو طالب رضي اللّه عنه : ما في الخبر من ذكر البيتين يجب أن يكون من إنشاد أمير المؤمنين عليه السلام من حيث نقل إليه ذلك من بعد ، فذكرهما في جملة القصّة لأنّ الظّاهر من النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه لم يكن ينشد الشّعر .