أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

520

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم ، قال : إيه يا سعد ما أظنّ من يستحلّ دماؤنا وأموالنا يقول فينا هذا ، قال : ويزعم قوم أنّك تركب بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الشّهباء فتصلّي بهم يوم الجمعة بالكوفة ثمّ ترجع إلينا بالمدينة ، ويزعم قوم أنّكم تأمرون نساءكم الحيّض إذا هنّ طهرن بأن يقضين ما جلس عنه في حيضهنّ من صلاة ، قال : إيه يا سعد ، قال : حسبي أخرجني من هؤلاء يا ابن رسول اللّه . قال : أمّا قولك إنّي أعرف شيعة آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم فهذا بيتي له باب سوى هذا الباب ومنه يدخل أهلي واللّه ما أدري من يدخل إليهم ، ومن يخرج من عندهم وما الّذي يتحدّثون به بينهم فكيف أعلم ما نأى عنّي . وأمّا قولك إنّي أركب بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الشّهباء فأصلّي بهم الجمعة بالكوفة ثمّ أروح إليكم بالمدينة فو اللّه ما رأيت بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قطّ ، وما رأيت الكوفة في نوم ولا يقظة . وأمّا قولك إنّا سنرجع نحن وعدوّنا إلى دار الدّنيا فنقتصّ منهم ما أتوا إلينا قبل يوم القيامة فكفى بعقوبة اللّه نكالا واللّه لو نعلم ذلك ما خلّفنا على نسائهم ولا اقتسمنا أموالهم ولا نكحنا نساءهم ، واللّه إن كانت وصيّة الحسن للحسين ( عليهما السّلام ) أن قال : يا أخي إنّ تحتي ثلاث نسوة فقد رضيت لك تبعّلهنّ فأخلف عليهنّ بعدي فخلف على امرأتين منهنّ يا سعد وإذا رجع الحسن