أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

499

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

عن عليّ ( عليهم السّلام ) ، قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت : يا نبيّ اللّه أخبرني عن الزّهد ما هو ؟ فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يا عليّ مثّل الآخرة في قلبك والموت نصب عينيك ، وكن من اللّه عزّ وجلّ ، على وجل ، وأدّ فرائض اللّه عزّ وجلّ ، واكفف عن محارمه ، ونابذ هواك ، واعتزل الشّكّ ، والشّبهة ، والطّمع ، والحرص ، واستعمل التّواضع ، والنّصفة ، وحسن الخلق ، ولين الكلام ، واقنع بقبول الحقّ من حيث ورد عليك ، واجتنب الكبر ، والبخل ، والعجب ، والرّياء ، ومشية الخيلاء ، ولا تستصغرنّ نعم اللّه وإن قلّت ، وجاورها بالشّكر ، واذكر اللّه في كلّ وقت ، واحمده على كلّ حال ، واعف عن من ظلمك ، وصل من قطعك ، واعط من حرمك ، وليكن صمتك فكرا ، وكلامك ذكرا ، ونظرك اعتبارا ، وتحبّب ما استطعت ، وعاشر النّاس بالحسنى ، واصبر على النّازلة ، واستهن بالمصيبة ، وأعمل الفكرة في المقادير ، واجعل شوقك إلى الجنّة ، وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، ولا تأخذك في اللّه لومة لائم ، وخذ من الحلال ما شئت إذا أمكنك ، وجانب الجمع والطّمع ، واعتصم بالإخلاص والتّوكّل ، وابن علي أسس التّقوى ، وكن مع الحقّ حيثما كان ، وميّز ما اشتبه عليك بعقلك فإنّه حجّة اللّه عليك ووديعته فيك وبرهانه عندك ، فذلك أعلام الهدى ومنهاجه والعاقبة للمتّقين » . ( 672 ) وبه قال أي إلى أبي العبّاس ، أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ الصّوفي ، قال : أخبرنا محمّد بن بلال ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد العزيز ، قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدّثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق .