أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
468
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
* قال السّيّد الإمام أبو طالب : إنّ ابن مهديّ اقتصر على هذا القدر من الخبر وبتر هذه الحكاية ولم يحك جواب أبي عثمان عمرو بن عبيد ، وما أظنّ إلّا أنّه سقط عنه ، فإنّ الجواب مقرون بهذه الحكاية في الرّوايات ، وهو أنّ أبا عثمان ، قال له حين أنشد هذا البيت : فصاحبك هذا الشّاعر يتبجّح بالكذب ويعترف بأنّ خبره يشتمل على صدق وكذب أفتصف اللّه بذلك وتقول : إنّ في خبره صدقا وكذبا ، ثمّ قال له : إن كنت تعتمد قول الشّاعر في هذا الباب فقد خالف هذا الشّاعر شاعر آخر فقال ممتدحا لمن مدحه : لا يخلف الوعد والوعيد ولا * بيت من ثاره على فوت وقد تكتب هذه الحكاية من غير طريق ابن مهديّ على وجه آخر ، وهو أنّه أنشد : لمخلف إيعادي ومنجز موعدي فقال عمرو بن عبيد : فصاحبك يتبجّح بالخلف ، أفتقول : إنّ اللّه مخلف وأنشد البيت الّذي ذكرناه . * وبه قال : قال : حدّثني أبو الفتح أحمد بن عليّ بن هارون بن عليّ بن يحيى بن أبي منصور بن المنجّم ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا محمّد ابن العبّاس اليزيدي عن محمّد بن إسحاق البغوي ، قال : أخبرنا دعبل ، قال : أردت الانحدار إلى البصرة فأتيت مشرعتكم هذه فركبت زورقا وأقمت فيه عند قصر حميد الطّوسي ، وكتبت إلى أبي نهشل بن حميد رقعة أخبره فيها بانحداري إلى البصرة وأسأله معونتي على سفري بما انبسطت يده به ، وكان أديبا عاقلا جوادا ؛