أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
462
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
فقال عبد اللّه بن جعفر : أمّا إنّي أقول : يد المعروف غنم حيث كانت * تلقّاها كفور أم شكور فعند الشّاكرين لها جزاء * وعند اللّه ما جحد الكفور ( 610 ) وبه قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي المعروف بابن الأستاذ بقزوين ، قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن جمعة ، قال : حدّثنا عيسى بن حميد الرّازي ، قال : حدّثنا الحارث بن مسلم الرّوذي ، قال : حدّثنا بحر بن كنيز عن أبي عميس قال : حدّثنا شرحبيل . عن أبي أيّوب الأنصاري ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من أبلى بلاء - يعني معروفا - اتّخذ عنده فلم يجد له جزاء إلّا الثّناء فقد شكره ، ومن كتمه فقد كفره ، ومن تحلّى بباطل فهو كلابس ثوبي زور » . ( 611 ) وبه قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الجديدي قال : حدّثنا عبد اللّه بن يونس الرّازي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّاني ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي إدريس الخولاني . عن أبي ذرّ في حديث فيه تواريخ الأنبياء ( عليهم السّلام ) وذكر كتبهم ، قال : قلت : يا رسول اللّه ما كانت صحف إبراهيم ؟ قال : « كانت أمثالا كلّها أيّها الملك المسلّط المبتلى المغرور إنّي لم أبعثك لتجمع الدّنيا بعضها إلى بعض ، ولكنّي بعثتك لتردّ عنّي دعوة المظلوم فإنّي لا أردّها ، وإن كانت من كافر وكان فيها وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعة يناجي فيها ربّه ،