أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

414

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

تحلّ لعاص ومن لقي اللّه ناكث بيعته لقيه وهو أجذم ، ومن خرج عن الجماعة قيد شبر متعمّدا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، ومن مات ليس بإمام جماعة ولا لإمام جماعة في عنقه طاعة بعثه اللّه ميتة جاهليّة » . * قال السّيّد الإمام أبو طالب الحسني رحمه اللّه تعالى : المراد به إذا كان في الزّمان إمام جماعة قد صحّت إمامته واستوفى شرائطها . ( 513 ) وبه قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة إجازة ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن بن بزيع ، عن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه العبدي ، عن أبيه عن عبد الرّحيم بن نصر البارقي . عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه ( عليهم السّلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : إذا كان زعيم القوم فاسقهم ، وأكرم الرّجل اتّقاء شرّه ، وعظّم أرباب الدّنيا ، واستخف بحملة القرآن ، وكانت تجارتهم الرّبا ، ومأكلهم أموال اليتامى ، وعطّلت المساجد ، وأكرم الرّجل صديقه ، وعقّ أباه ، وتواصلوا على الباطل ، وقطعوا الأرحام ، واتّخذوا كتاب اللّه مزامير وتفقّه لغير الدّين ، وأكل الرّجل أمانته ، وأتمن الخونة ، وخوّن الأمناء ، واستعلت كلمة السّفهاء ، ورفعت الأصوات في المساجد ، واتّخذت طاعة اللّه بضاعة ، وكثر القرّاء وقلّ الفقهاء . . فعند ذلك توقّعوا ريحا حمراء وخسفا وزلازل وأمورا عظاما . ( 514 ) ورويناه من طريق الحسن بن سفيان أخبرنا به محمّد بن بندار عنه ، عن