أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
351
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
عن عليّ ( عليهم السّلام ) ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « من قال أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو وأتوب إليه ثمّ مات غفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر ورمل عالج » . * قال السّيّد أبو طالب الحسني رضي اللّه تعالى عنه : المراد به أن يقول ويضمّ إليه عقد القلب في النّدم على ما كان منه والعزم على ترك أمثاله ، لا يصحّ غيره . ( 386 ) وبه قال : أخبرنا محمّد بن بندار ، قال : حدّثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدّثنا محمّد بن سلمة ، قال : حدّثنا حجّاج يعني ابن سليم ، عن المفضّل بن فضالة . عن أبي عروة أنّه قال : سمعت أنس بن مالك يقول انّ النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم كان قاعدا فنظر إلى شيخ يبكي ، فأرسل إليه فأتي به فقعد بين يديه ، فقال : « ممّا بكاؤك ؟ قال : كبرت سنّي ورق عظمي ودنا أجلي وكثرت ذنوبي فمن أولى بالبكاء منّي ؟ قال : اللّه تعالى ما أبكاك إلّا ما أسمعك تقوله ، قال : اللّه ما أبكاني إلّا ذاك ، قال : قل : أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم ، قال : فقاله ، فقال : غفرت له ذنوبه ، فقام إليه رجل من الأنصار ، فقال يا رسول اللّه ألهذا الرّجل خاصّة أم لأمّتك عامّة ، قال هو لذلك الرّجل خاصّة ولأمّتي عامّة » . ( 387 ) وبه قال : أخبرنا عبد اللّه بن عدي الحافظ ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي بمصر سنة خمس وثلاثمائة ، قال : حدّثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي إسماعيل بن موسى ، عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه .