أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

29

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

عليهم السلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومشايخ أهل العدل والتوحيد - إنكار فقهائهم حجج العقول ، والرجوع إليها في متشابه القرآن والأخبار « 1 » . وقال في موضع آخر : والعالم من أهل البيت عليهم السلام مع ظهور ورعه وفقهه أولى من نقلت عنه الأخبار ، ولا يبعد ذلك من علماء شيعتهم على هذا الشرط ، لأن مأخذ الشريعة منهم أولى ؛ لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض » « 2 » . ثناء العلماء عليه ولقد كان عليه السلام محل إعجاب الجميع من مختلف الطبقات ، وعلى اختلاف مشاربها واتجاهاتها ، وقد أثنى عليه عدد من العلماء منهم : 1 - قال الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة عليه السلام : لم يبق فن من فنون العلم إلا طار في أرجائه ، وسبح في أفنائه « 3 » . 2 - قال الحاكم الجشمي : كان شيخنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه اختلف إليه مدة بجرجان والسيد أبو القاسم الحسني يخرج من مجلسه ، فيحكيان عن علمه ، وورعه ، واجتهاده ، وعبادته ، وخصاله الحميدة ، وسيرته المرضية شيئا عجيبا يليق بمثل ذلك الصدر ، وقال : كلامه مسحة من العلم الإلهي ، وجذوة من الكلام النبوي « 4 » .

--> ( 1 ) شرح البالغ المدرك : 54 . ( 2 ) شرح البالغ المدرك : 148 - 149 . ( 3 ) الشافي : 1 / 334 . ( 4 ) الحدائق الوردية : 2 / خ .