أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
243
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
البرقي قال : حدّثني الحسين بن زيد النّوفلي عن إسماعيل بن أبي زياد السّكوني ، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه . عن عليّ عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أيّها النّاس ، إنّكم في دار هدنة وعلى ظهر سفر والسّير بكم سريع وقد رأيتم اللّيل والنّهار يبليان كلّ جديد ، ويقرّبان كلّ بعيد ، ويأتيان بكلّ موعود ، فاتّخذوا الجهاز لبعد المقام ، فقام المقداد بن الأسود فقال : يا رسول اللّه وما دار الهدنة ؟ ! قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « دار بلاء وانقطاع فإذا التبست عليكم الفتن كقطع اللّيل المظلم فعليكم بالقرآن فإنّه شافع مشفّع ، وماحل مصدّق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه قاده إلى النّار ، هو الدّليل الّذي يدلّ على خير سبيل وكتاب تفصيل وبيان وتحصيل والفصل ليس بالهزل ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنارات الحكمة ، والدّليل على المعرفة لمن عرف الطّريقة ، فليولج رجل بصره ، وليبلغ الطّريقة نظره ، ينج من عطب ويتخلّص من أشب فإنّ التّفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظّلمات بالنّور بحسن تخلّص وقلّة تربّص » . ( 221 ) وبه قال : أخبرنا أبو أحمد محمّد بن عليّ العبدكي ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن الفضل قال : حدّثنا أحمد بن إبراهيم المخزومي قال : أخبرنا عبد اللّه بن زياد ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، عن زافر بن علقمة .