أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
228
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
عليه وآله وسلم فقرع بابه ، فناداه النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من هذا ؟ » ، فقال : أنا عمّك حمزة ، قال النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يا عمّ ما تريد ممّن لا عمّ له ، ما تريد ممّن لا أب له ما تريد ممّن لا ناصر له من قومه ؟ ! ! » فدمعت عينا حمزة وقال : افتح يا ابن أخي فما أتيتك حتّى انتصرت لك ممّن ظلمك فخرج إليه النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقال : « يا عمّ إنّه لن يقبل ذلك منك إلّا بقول لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : فاتل عليّ شيئا ممّا أوحى اللّه إليك ، فتلا النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلم آيات من سورة الملك ، فقال حمزة : يا ابن أخي هذا كلام لا يشبه كلام المخلوقين ، ثمّ قال : زدني فتلا عليه : حم ، تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ [ غافر : 1 - 3 ] فقال حمزة : يا ابن أخي وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّك محمّد عبده ورسوله ، وتمّ على إسلامه عليه السّلام » . ( 188 ) وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسن بن عليّ الصّوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن بلال ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد العزيز ، قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدّثنا هشيم ، قال : حدّثنا عوف بن يزيد الفارسي ، قال : سمعت عبد اللّه بن العبّاس يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من مشى في حاجة أخيه المسلم فبالغ فيها قضيت أو لم تقض كتبت له عبادة سنة » .