أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

224

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن حمّاد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عيّاش . عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « منهومان لا يشبعان : منهوم دنيا ومنهوم علم ، فمن اقتصر من الدّنيا على ما أحلّ اللّه له سلم ، ومن تناول منها من غير حلّها هلك إلّا أن يتوب أو يراجع ، ومن أخذ العلم عن أهله وعمل به نجا ، ومن أراد به الدّنيا فهي حظّه . والعلماء رجلان : رجل أخذ بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه فهذا هالك وإنّ أهل النّار ليتأذّون بريح العالم التّارك لعلمه وإنّ أشدّ أهل النّار ندامة وحسرة رجل دعا عباد اللّه إلى اللّه تبارك وتعالى فاستجابوا له وأطاعوا اللّه فأدخلهم الجنّة وأدخل الدّاعي النّار بتركه علمه واتّباعه هواه . إنّما هما اثنان : اتّباع الهوى وطول الأمل ، أمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة » . ( 182 ) وبه قال : حدّثنا محمّد بن بندار قال : حدّثنا الحسن بن سفيان قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الزّرّاد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : حدّثنا يوسف بن عطيّة عن ثابت البناني . عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « اتّقوا العابد الجاهل والعالم الفاسق » .