أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
194
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « قد أجرنا من أجرت » . ثمّ قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى غسله فسترته فاطمة عليها السّلام ، ثمّ أخذ ثوبه فالتحف به ، ثمّ صلى ثمان ركعات . * وبه قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه اللّه تعالى إملاء ، قال : أخبرنا أبو زيد عيسى بن محمّد العلوي ، قال : حدّثنا محمّد بن منصور ، قال : حدّثنا شعيب ، عن طاهر بن عبيد ، عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ( عليهم السّلام ) أنّه سئل ، عن أخيه محمّد عليه السّلام أهو المهديّ الّذي يذكر ؟ فقال : المهديّ عدة من اللّه تعالى لنبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعده أن يجعل من أهله مهديا لم يسمّه بعينه ولم يوقّت زمانه وقد قام أخي للّه بفريضته عليه في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فإنّ أراد اللّه تعالى أن يجعله المهديّ الّذي يذكر فهو فضل من اللّه يمنّ به على من يشاء من عباده ، وإلا فلم يترك أخي فريضة اللّه عليه لانتظار ميعاد لم يؤمر بانتظاره . * وبه قال : أخبرنا أبي قال : أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العقيقي ، قال : حدّثني جدّي أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر العقيقي - يعني صاحب كتاب الأنساب - قال : كان محمّد بن جعفر بن محمّد ( عليهم السّلام ) سخيا شجاعا وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، قال : وسمعت موسى يقول : كان رجل قد كتب كتابا في أيّام أبي السّرايا يشتم آل النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم حتّى ذكر فاطمة عليها السّلام فجاء الطّالبيّون فقرءوه عليه فلم يرد عليهم جوابا ، حتّى دخل بيته فخرج عليهم ، وقد لبس الدّرع وتقلّد السّيف ودعا إلى