أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
176
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
جعل يوبّخ عبد اللّه على شيء من فعله وقوله ويأتيه بما ظنّ عبد اللّه أنّه ليس أحد يعلمه ، فقال عبد اللّه لبعض ثقاته : من أين أتينا ؟ قال : من جهة العطّار ، فقال : اللّهمّ أبله في نفسه وولده بما يكون نكالا له وردعا لغيره وبلاء ليشتهر به ، قال : فعمي جدّي وعمي بعده أبي وولده وأنا على الحال الّذي ترون وكذلك ولدي من دعاء عبد اللّه بن الحسن إلى يوم القيامة . * وبه قال : حدّثني أبو العبّاس الحسني ، قال : روي عن النّوفلي ، قال : حدّثني يعقوب بن إسرائيل مولى المنصور ، قال : حدّثني الطّلحي ، قال : سمعت ابن السّوداء يقول : تأخّر قوم بايعوا أبا عليّ الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ صاحب فخّ ( عليهم السّلام ) فلمّا فقدهم عند المعركة أنشأ يقول : وإنّي لأنوي الخير سرا وجهرة * وأعرف معروفا وأنكر منكرا ويعجبني المرء الكريم نجاره * ومن حين أدعوه إلى الخير شمرا يعين على الأمر الجميل فإن يرى * فواحش لا يصبر عليها وغيرا * وبه قال : أخبرنا أبو العبّاس الحسني ، قال حدّثنا محمّد بن جعفر القرداني ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام ، قال : كان أبي عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا حضرت الصّلاة يقشعر جلده ويصفر لونه وترتعد فرائصه ويقف تحت السّماء ودموعه على خدّيه ، ويقول : لو علم العبد من يناجي ما انفتل .