أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

171

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

* وبه قال : حدّثني أبي رحمه اللّه تعالى أخبرني الحسن بن محمّد بن يحيى العقيقي ، قال : حدّثني جدّي - يعني يحيى بن الحسن صاحب كتاب الأنساب - قال : قال إسماعيل : دخل موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ عليه السّلام يوما على الرّشيد فلمّا أراد أن يخرج من عنده عثر بالبساط فسقط فضحك العبّاسيون وضحك هارون فقام والتفت إلى هارون ، إنّه ضعف صوم لا ضعف سكر . * وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن معاوية بن الحكم ، عن محمّد بن موسى ، عن الطّيالسي ، قال لمّا قتل أبو جعفر الخليفة محمّدا وإبراهيم وجّه شيبة بن عقال إلى الموسم لينال من آل أبي طالب فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ عليّ بن أبي طالب شقّ عصا المسلمين وخالف أمير المؤمنين ، وأراد هذا الأمر لنفسه فحرمه اللّه أمنيته وأماته بغصّته ، ثمّ هؤلاء ولده يقتلون وبالدّماء يخضّبون . فقام إليه رجل فقال : الحمد للّه ربّ العالمين ونصلّي على محمّد وأنبيائه المرسلين ، أمّا ما قلت من خير فنحن أهله ، وأمّا ما قلت من شرّ فأنت به أولى وصاحبك به أحرى ، يا من ركب غير راحلته وأكل غير زاده أرجع مأزورا ، ثمّ أقبل على النّاس فقال : أخبركم بأبخس من ذلك ميزانا وأبين منه خسرانا من باع آخرته بدنيا غيره وهو هذا ، ثمّ جلس . فقال النّاس : من هذا ؟ فقيل : جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) .