أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

106

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

فرجاها أصحاب محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم كلّهم يرى أنّه هو ، حتّى إذا كان الغد أرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى عليّ عليه السلام وهو أرمد شديد الرّمد فقال له : « سر » وعقد له راية ، ثمّ دفعها إليه فقال له : يا رسول اللّه ما أبصر موضع قدميّ من الرّمد ، فتفل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في عينيه ودفع إليه الرّاية فقال له عليّ عليه السلام : علام أقاتل يا رسول اللّه ؟ قال : « على أن يشهدوا أن لا إله إلا اللّه وأنّي رسول اللّه ، فإذا فعلوا ذلك عصموا دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها ، وحسابهم على اللّه تعالى » . فأخذ عليّ عليه السلام الرّاية ، ثمّ خبّ بها فجعلنا نسعى خلفه فلا نلحقه حتّى لقيهم ففتح اللّه عليه . ( 64 ) وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن زيد الحسني ، قال : أخبرنا النّاصر للحقّ الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه ، قال : أخبرنا محمّد بن منصور ، عن عباد بن فضيل ، عن سعيد بن عبيد الطّائي . عن عليّ بن ربيعة قال : أخذ عليّ عليه السلام رجلا من بني أسد في حدّ فذهب بنو أسد إلى الحسن بن علي ( عليهما السّلام ) يستشفعون به إلى علي عليه السلام فقال : انطلقوا إليه وأبيا أن يقوم معهم ، فذهبوا فدخلوا على عليّ عليه السلام فطلبوا إليه في صاحبهم فقال : لا تسألونني في شيء أملكه إلّا أعطيتكم ، قال : فخرجوا وهم راضون فمرّوا بالحسن عليه السلام فذكروا ما ردّ عليهم فقال لهم الحسن عليه السلام : إن كان لكم في صاحبكم حاجة فالآن ، فأخرجه فأقام عليه الحدّ فأتوه فقالوا : ألم تعدنا ؟