أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

103

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

فقال عليّ عليه السلام : إن كنت كاذبا فلا أماتك اللّه حتّى تدرك غلام ثقيف ، ثمّ قال عليّ عليه السلام : ويحك إنّا لا نأخذ الصّغير بذنب الكبير ، وقد اجتمع أبواه على رشدة وولد على الفطرة ، ولكنّنا نربّيه من الفيء ونتأنّى به لكبره فإن عدا علينا أخذناه بذنبه ، وإن لم يعد لم نأخذه بذنب غيره ، ويحك أما علمت أنّ دار الحرب يحلّ ما فيها وأنّ دار الهجرة يحرم ما فيها . ( 61 ) وبه قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن مهدي الطّبري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدّثنا محمّد بن حمّاد البغدادي ، قال : حدّثنا القاسم الهمداني ، قال : حدّثنا عليّ بن الهيثم بن عديّ عن مجالد . عن الشّعبي قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّي لأستحي من اللّه أن يكون ذنب إليّ أعظم من عفوي ، أو جهل أعظم من حلمي ، أو عورة لا يواريها ستري أو خلّة لا يسدّها جودي . ( 62 ) وبه قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن مهدي ، قال : روي أنّ عقيلا رضي اللّه عنه كتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام لعبد اللّه علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من عقيل ، سلام اللّه عليك أمّا بعد : فإنّ اللّه تعالى أجارك من كلّ سوء ، وعصمك من كلّ مكروه ، أعلمك أنّي خرجت معتمرا فلقيت عبد اللّه بن أبي سرح في نحو من أربعين راكبا من أبناء الطّلقاء مصدّرين ركابهم من قديد فقلت لهم وعرفت المنكر في وجوههم : أين يا أبناء الطّلقاء ، أبالشّام تلحقون عداوة تريدون بها إطفاء نور اللّه وتغيير أمره ؟ ! فأسمعني القوم وأسمعتهم فسمعتهم يقولون : إنّ الضّحّاك بن قيس الفهري أغار