عماد الدين الكاتب الأصبهاني
6
تاريخ دولة آل سلجوق
الدين " الذي تأثر بالنظم السلجوقية ، وإليه يرجع الفضل في انتقال تلك النظم إلى مصر والشام ، حيث بقيت زمان الأيوبيين ، ثم بعد ذلك دولة المماليك الأتراك ، التي تبلور فيها هذا النظام التربوي العسكري الإسلامي ، وصار راسخا متينا ، ومكنها من صد الزحف المغولي شرقا ، وطرد المستعمر الصليبي من مصر والشام غربا . وفي ذلك يقول " القلقشندي " ( صبح الأعشى ج 4 ص 6 ) : " ودأبت سلطنة المماليك في مصر على أن تنقل عن كل مملكة سبقتها أحسن ما فيها ، فسلكت سبيله ، ونسجت على منواله ، حتى تهذبت وترتبت أحسن ترتيب ، وفاقت سائر الممالك ، وفخر ملكها على سائر الممالك " .