السيد المرعشي

90

شرح إحقاق الحق

ويا غاية آمال المحبين ، أسألك حبك ، وحب من يحبك ، وحب كل عمل يوصل إلى قربك . ومن منظوم دعائه عليه السلام رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم : فمنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي الفاسي المالكي المتوفى سنة 1278 في كتابه " الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة " ( ص 98 ط المطبعة الفاسية ) قال : وذكر في " الدر النفيس " وغيره نقلا عن المستطرف عن الأصمعي قال : بينما أنا أطوف ذات ليلة إذ رأيت شابا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * وأنت يا حي يا قيوم لم تنم أدعوك ربي حزينا قائقا هائما * فارحم بكائي بحق البيت والحرم إن كان جودك لا يرجوه إلا ذو سعة * فمن يجود على العاصين بالكرم ثم أنشد بعده إذ يقول : ألا يا أيها المقصود في كل حاجة * شكوت إليك الضر فارحم شكايتي ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي * فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي أتيت بأعمال قباح ردية * وما في الورى عبد جنا كجنايتي أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثم أين مخافتي قال : ثم سقط على الأرض مغشيا عليه ، فدنوت منه فإذا هو زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عن جميعهم ، فرفعت رأسه في حجري وبكيت وقطرت دمعة من دموعي على خده ، ففتح عينيه فقال : من هذا الذي يهجم