السيد المرعشي

65

شرح إحقاق الحق

وقال في " روح البيان " : روي أنه تكلم رجل في زين العابدين رضي الله عنه وافترى عليه ، فقال زين العابدين : إن كنت كما قلت واستغفر الله ، وإن لم أكن نستغفر الله لك . فقام إليه الرجل وقيل رأسه وقال : جعلت فداك لست كما قلت فاستغفر لي . قال : غفر الله لك . فقال الرجل : الله أعلم حيث يجعل رسالاته . ومنهم العلامة أبو الفلاح عبد الحي في " شذرات الذهب " ( ج 1 ص 104 ط القاهرة ) قال : وتكلم فيه رجل - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن " الدرر " . ومنهم العلامة الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الأزهر في " تراجم الرجال " ( ص 26 ط المطبعة التعاونية ) قال : وتكلم فيه رجل افترى عليه ، فقال له : إن كنت كما قلت فأستغفر الله ، وإن لم أكن كما قلت فالله يغفر لك . ومنها ومن حلمه عليه السلام ما رواه أعلام العامة : فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في " مختصر تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر " ( ج 17 ص 243 ط دار الفكر ) قال : قال عبد الله بن عطاء : أذنب غلام لعلي بن حسين ذنبا استحق منه العقوبة ، فأخذ له السوط ، فقال : ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ) الجاثية / 14 - وقال الغلام : وما أنا كذلك ، إني لأرجو رحمة الله وأخاف عذابه ، فألقى السوط ، وقال : أنت عتيق .