السيد المرعشي
650
شرح إحقاق الحق
خارج المدينة والخلاص . واستاء الإيرانيون من هذا العمل استياء كبيرا . فهم يقيمون له ذكرى سنوية . ويذكرون ما أصاب روسيا منذ 1911 من العقاب الإلهي لإهانتهم حرمة الإمام الرضا ، فلم يكتفوا بإطلاق النار عليه بل شغلوه عدة أيام ، فكانوا يدخلون إلى الحرم بأحذيتهم ومعهم كلابهم . حب الناس للإمام الرضا إن المصائب التي مرت بالمشهد قد زادت في الحب الذي يظهره الناس عامة للإمام الرضا . ولا عجب في مدينة مقدسة هي أبعد المدن عن التأثير السني أن تتجسم فيها الأخبار بعد سنوات طويلة وتتخذ أشكالا وصورا غريبة ، وأن تنسب للإمام أعمال عجيبة كثيرة ، فقد أمطرت السماء إجابة لدعائه ، وكان يذكر وجهة كل غمامة ومسقطها ، وأخرج قطعة ذهبية من النقود من صخرة بعد أن حكها بخشبة ، وأنه أخبر عبد الله بن المغيرة عن دعاء دعا به في مكة ، وأنه كان يعلم ما بقلوب الناس فأخبر الكثيرين منهم . وكان يعلم بساعة موت كان انسان . وأنبت الخضرة في وسط الشتاء في بستان أحدهم وأنضج العنب . والساعة الثالثة من النهار عنده ساعة مقدسة . وهم يستعينون به على الأسفار بالبر والبحر وعلى ما يقاسونه من آلام التغرب ، ذلك إلى أن هذا المشهد هو أبعد المشاهد عن مركز الثقافة الاسلامية ، ولا يمكن بلوغه إلا بعد سفر طويل مضن يقطع فيه المسافر نحو 800 أو 900 ميل . وما في هذه المشقة من الأجر في زيارة الإمام الرضا في المشهد البعيد . وصف المشهد المقدس يمتد شارع مركزي من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي على طول المدينة فيدخل الزائر إلى الحضرة من البابين العلوي والسفلى لهذا الشارع ، أو من طريق