السيد المرعشي
648
شرح إحقاق الحق
سلطان حسين الصفوي ، ونقرأ في بعض الكتابات التي يرجع عهدها إلى سنة 821 ه ، وهو عصر جوهر شاه ، حديثا ينسب إلى الرسول وهو : المؤمن في المسجد كالسمكة في الماء أما الكافر فهو كالدجاجة في الكن . وليس ما يدل على حدوث تلف آخر في مشهد الرضا بعد ذلك . اللهم إلا ما حدث من الزلازل ، فانشق جدار البناء الرئيس على زمن الشاه سليمان الأول الصفوي . وكان السير جون جادرين في أصفهان عندما وردت الأخبار بحدوث الزلازل فكتب في مذكراته ليوم 11 آب 1673 م . ما يلي : وجاء خبران سيئان مترادفان يوم 11 وهو أن ثلثي مدينة المشهد عاصمة خراسان وهي بنفس المقاطعة ، ونصف نيسابور وهي مدينة عظيمة بنفس المقاطعة ، ومدينة أخرى صغيرة قربها قد تهدمت بالزلزال . وكان ما أحزن قلوب الإيرانيين عموما والمتدينين منهم خصوصا هو التخريب الذي حدث في حضرة المشهد حيث قبر الإمام الرضا ، وهو مسجد جميل مشهور في الشرق قاطبة ، فقد تصدعت القبة ، وسلمت وجهة البناء نوعا ما . فأرسل الشاه معتمدا من قبله ليرى بنفسه مقدار ما تخرب ، ثم أعقبه بشخصين آخرين وزودهما بأوامر إلى عمال المقاطعة ، لملافاة هذه المصيبة الكبرى . وكتب جادرين أيضا بعد ذلك بشهرين : وفي اليوم التاسع من شهر تشرين الأول ذهبت إلى دار صاغة الملك في القصر الملكي لأشاهد صنع الصفائح الذهبية على شكل طوابيق يغطى بها سطح قبة حضرة الإمام الرضا بالمشهد ، وهي القبة التي هدمتها الزلازل كما ذكرت آنفا . وقد استخدم ألف رجل كما قلنا في ترميم بناء المسجد . وهم يعملون بهمة ونشاط . فلا ينتهي شهر كانون الأول حتى ينتهي معه عملهم . وهذه الصفائح هي من النحاس مربعة الشكل عرضها 10 عقد وطولها 16 وثخنها بثخن كراونين ( العملة الانكليزية المعروفة ) وتحتها قضيبان عرض كل منهما 3 عقد ، متصلان بعضهما ببعض على شكل صليب فيغرسا بالتسييع لتمسك بالطوابيق ، وقد ذهب وجه الطابوقة بطبقة من الذهب ذات كثافة تظهر بها كأنها قطعة مصمتة من