السيد المرعشي

588

شرح إحقاق الحق

وحمله في قبة إلى بغداد ، فحبسه عند السندي بن شاهك . ويتفق ذلك مع ما رواه المجلسي معتمدا على أوثق الأحاديث الشيعية قال : وكان هارون حمله من المدينة لعشر ليال بقين من شوال سنة ( 177 - 179 المعرب ) وقد قدم هارون المدينة في منصرفه من عمرة شهر رمضان ، ثم شخص هارون إلى الحج ، وحمله معه ، ثم انصرف إلى طريق البصرة فحبسه عند عيسى بن جعفر ، ثم أشخصه إلى بغداد فحبسه عند السندي بن شاهك . ثم يقول المجلسي : إنه توفي في حبسه ودفن في بغداد في مقبرة قريش . ويضيف الفخري إلى ذلك قوله : وكان الرشيد بالرقة فأمر بقتله . فقتل قتلا خفيا ، ثم أدخلوا عليه جماعة من العدول بالكرخ ليشاهدوه إظهارا أنه مات حتف أنفه . ويذكر اليعقوبي عن شهادة العدول فيقول : وكان ( أي موسى ) ببغداد في حبس الرشيد . قتله السندي بن شاهك . فأحضر مسرورا الخادم وأحضر القواد والكتاب والهاشميين والقضاة ومن حضر ببغداد من الطالبيين لم كشف عن وجهه فقال لهم : أتعرفون هذا ؟ قالوا : نعرفه حق معرفة ، هذا موسى بن جعفر . فقال لهم : أترون أن به أثرا ما يدل على اغتيال ؟ قالوا : لا . ثم غسل وكفن وأخرج ودفن في مقابر قريش في الجانب الغربي .