السيد المرعشي

552

شرح إحقاق الحق

حليما ذا أناة لا يقدر على أناته ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ولا يحصى عددا فرج عني . ومنهم العلامة عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني في " مرآة الجنان " ( ج 1 ص 405 ط مؤسسة الرسالة ، بيروت ) قال : وروي أن هارون الرشيد قال : رأيت في المنام كأن حسينا قد أتاني ومعه حربة وقال : إن خليت عن موسى بن جعفر الساعة وإلا نحرتك بهذه الحربة ، فاذهب فخل عنه ، وأعطه ثلاثين ألف درهم ، وقل له : إن أحببت المقام قبلنا فلك ما تحب ، وإن أحببت المضي إلى المدينة فالإذن في ذلك لك ، فلما أتاه وأعطاه ما أمره به قال له موسى الكاظم : رأيت في منامي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني فقال : يا موسى حبست مظلوما فقل هذه الكلمات فإنك لا تبيت هذه الليلة في الحبس ، فقلت : بأبي أنت وأمي ما أقول ؟ قال : قل : يا سامع كل صوت ، ويا سابق الفوت ، ويا كاسي العظام لحما - فذكر مثل ما تقدم عن " مختصر الوفيات " ، وفيه : ويا منشرها بعد الموت ، وليس فيه " الأكبر " بعد الأعظم ، وفيه : " لا يقوى على أناته " مكان : لا يقدر على أناته .