السيد المرعشي
533
شرح إحقاق الحق
نذكر بعضها فيما يلي على سبيل المثال : ثلاثة يجب لهم الرحمة : غني افتقر ، وعزيز قوم ذل ، وعالم تلاعب به الجهال . من أخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى ، أغناه الله بغير مال وأعزه الله بغير عشيرة . ومن خاف الله أخاف الله منه كل شئ ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ ، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي منه باليسير من العمل . وروى المؤلف نفسه أن الإمام جعفرا قال : خلتان من لزمهما دخل الجنة . فقيل : وما هما ؟ قال : احتمال ما تكره إذا أحبه الله ، وترك ما تحب إذا كرهه الله . فقيل له : من يطيق ذلك ؟ فقال : من هرب من النار إلى الجنة . وقال : أوصى الله إلى موسى : أدخل يدك في فم التنين إلى المرفق فهو خير لك من مسألة من لم يكن للمسألة بمكان . وقال : لا تخالطن من الناس خمسة : الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، والكذاب فإن كلامه كالسراب يقرب منك البعيد ويباعد منك القريب ، والفاسق فإنه يبيعك بأكلة أو شربة ، والبخيل فإنه يخذلك أحوج ما تكون إليه ، والجبان فإنه يسلمك ويتسلم الدية . وقال : المؤمنون يألفون ويؤلفون ويغشى رحلهم . فإن من عادتهم في القوافل أن يغشوا رحال الإبل بقماش ملون . وقال : من غضب عليك ثلاث مرات فلم يقل سوءا فاتخذه لك خلا . ومن أراد أن تصفو له مودة أخيه فلا يمارينه ولا يمازحنه ولا يعده ميعادا فيخلفه . وقد ذكرنا سابقا أن الإمام جعفر عاش في أواخر زمن الأمويين وأوائل العصر العباسي أثناء انشغال هذين الحزبين بمقاومة بعضهما ، فوجد له الفرصة لصرف اهتمامه إلى تفسير أوامر الله ، ولفتاويه في هذه القضايا يرجع العلماء المتأخرون في أكثر الأحيان . ويصعب أن نبت في هل أنه دون فتاويه هذه وكتبها . ويعتبر اليوم