السيد المرعشي

498

شرح إحقاق الحق

لرجل بعينه أنها رسالة للأمة تعلن الإمام الجديد . لكن الله كف بطش أبي جعفر ، فرجع الجواب إليه أن الإمام أوصى إلى خمسة هم : أبو جعفر المنصور وابن سليمان وعبد الله وموسى وحميدة . والأخيرون ولدا الإمام وزوجه . فليس هنا وصي بعينه ، والأولان أبو جعفر ذاته وواليه ، وليس إلى قتل هؤلاء من سبيل . وما كانت وصية الصادق لأبي جعفر وواليه إلا توصية لهما بالأمة ، وتذكيرا لهما بأنهما ملاقيا الله مثله . وأبو جعفر أجدر خلق الله بأن يذكره الناس بالموت وأن يذكروه عند الموت ، إن محبين له وإن مبغضين . ولما قرن الإمام أبا جعفر بابنيه وزوجه كان يذكره أن يخاف الله فيهم وفي ذوي رحمه . كان أبو جعفر يسابق الموت إلى من تتم الوصية إليه وحده ، ففوتت عليه وصية الإمام بغيا لم يمنعه من مقارفته تساقط دمعه ، أو أن يسترجع الله مرات ثلاثة ، وكأنه يجعل الدمع مدادا لأمر يهتبل الفرصة لإصداره ليقطع رأس إمام جديد من أهل البيت يطاف بها في المدائن . وأنسته شياطين الفزع والطمع أن يذكر ما علمه الصادق من صلة الرحم ، وازداد نسيانا يوم لا أحد ينسى ! ومنها قول ابن روزبهان وهو العلامة فضل الله روزبهان الخنجي الأصفهاني المتوفى سنة 927 في " وسيلة الخادم إلى المخدوم در شرح صلوات چهارده معصوم " ( ص 183 ط كتابخانه عمومى آية الله العظمى نجفي بقم ) قال :