السيد المرعشي
408
شرح إحقاق الحق
في حقن الدماء ، وكف الأذى عن أولياء الله ، والرفق بالرعية ، وحسن المعاشرة مع لين في غير ضعف وشدة في غير عنف . . وإياك والسعاة وأهل النمائم ، ولا تستصغرن من حلو وفضل طعام في بطون خالية . . إياك يا عبد الله أن تخيف مؤمنا . وقال في ص 324 : يقول الإمام الصادق : من نكد العيش السلطان الجائر ، والجار السوء ، والمرأة البذيئة . يقول : لا يطمع القليل التجربة المعجب برأيه في الرياسة ، ويقول : من طلب الرياسة هلك . وقال أيضا في ص 327 : أوصى الإمام المفضل بن عمر بخصال يبلغهن من وراءه من " شيعة أهل البيت " : أن تؤدي الأمانة إلى من ائتمنك ، وأن ترضى لأخيك ما ترضاه لنفسك ، واعلم أن للأمور أواخر فاحذر العواقب ، وأن للأمور بغتات فكن منها على حذر ، وإياك ومرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر وعرا . وأوصاهم : صلوا عشائركم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاكم ، وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل هذا جعفري ، ويسرني ذلك . وإذا كان غير ذلك دخل علي بلاؤه وعاره وقيل هذا أدب جعفر ! فوالله إن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي فيكون زينها ، آداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق ، وأصدقهم ، يحمل إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرة عنه ويقال : من مثل فلان ؟ وأوصاهم : أوصيكم بتقوى الله واجتناب معاصيه ، وأداء الأمانة لمن ائتمنكم ، وحسن الصحابة لمن صحبتموه ، وأن تكونوا لنا دعاة صامتين .