السيد المرعشي
372
شرح إحقاق الحق
وحدثني أبي عن أبيه عن علي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي المرجئة والقدرية ، يقولون لا قدر ، وهم مجوس هذه الأمة ، والمرجئة يفرقون بين القول والعمل ، وهم يهود هذه الأمة . ومن كلامه عليه السلام رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم العلامة شيث بن إبراهيم بن حيدرة المشتهر بابن الحاج القفطي المتوفى سنة 598 في " حز الغلاصم في إفحام الخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر " ( ص 18 ط مؤسسة الكتب الثقافية ) قال : روي أن قدريا دخل على الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ، فقال له : يا بن بنت رسول الله ، تعالى الله عن الفحشاء . فقال له جعفر الصادق : يا أعرابي وجل ربنا أن يكون في ملكه ما لا يشاء . فقال القدري : يا بن بنت رسول الله أيحب ربنا أن يعصى ؟ قال : يا أعرابي أفيعصى ربنا قهرا . قال : يا بن بنت رسول الله أرأيت إن صدني الهدى فسلك بي طريق الردى ، أحسن بن أم أساء ؟ فقال عليه السلام : إن منعك شيئا هو لك فقد ظلم وأساء ، وإن منعك شيئا هو له فإنه يختص برحمته من يشاء ، فأفحم القدري وبهت ولم يجد جوابا . ومن كلامه عليه السلام رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم علامة اللغة والأدب عمرو بن بحر الجاحظ الكناني بالولاء الليثي المتوفى سنة 255 في " الأمل والمأمول " ( ص 22 ط دار الكتاب الجديد ) قال : وروي عن جعفر بن محمد أنه قال : إن الله وكل الحرمان بالعقل ، والرزق بالجهل ،