السيد المرعشي
343
شرح إحقاق الحق
تخبرني به . فقال له : يا أمير المؤمنين أفتأذن لي أن أتلو آية من كتاب الله عليك فيها منتهى عملي وعلمي . قال : هات على اسم الله . فقال جعفر : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ( لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون ) قال : فخر أبو جعفر ساجدا ثم رفع رأسه فقبل بين عينيه وقال : حسبك ، ثم لم يسأله بعد ذلك عن شئ حتى كان من أمر إبراهيم ومحمد ما كان . ومنهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق " ( ص 91 ط المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية ، القاهرة ) قال : أرسل إليه أبو جعفر ذات يوم رزام بن قيس يدعوه للقائه - فذكر مثل ما تقدم عن " المختصر " . دعاء له عليه السلام لدفع شر المنصور رواه جماعة من الأعلام في كتبهم : فمنهم العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي القيرواني المغربي المالكي المولود سنة 251 والمتوفى سنة 333 في كتابه " المحن " ( ص 363 ط دار المغرب الاسلامي في بيروت سنة 1403 ) قال : قال أبو العرب : بلغني أن أبا جعفر المنصور بعث في طلب أبي عبد الله جعفر بن محمد فأتي به إليه من المدينة ، فأتى الفضل بن الربيع حاجب أبي جعفر فقال لأبي عبد الله : إن أمير المؤمنين متغيظ عليك ، فدخل وهو يحرك شفتيه ، فلما رآه أبو جعفر نهض إليه واعتنقه وأجلسه معه ، ثم عانقه وقال له : يا أبا عبد الله ما هذا الذي يبلغني عنك ، لقد هممت ، فقال له : يا أمير المؤمنين إن أيوب ابتلي فصبر ، وإن سليمان