السيد المرعشي

341

شرح إحقاق الحق

القريب القرابة وأنت ذو الرحم الواشجة والسليم الناحية القليل الغائلة . ثم صافحه بيمينه وعانقه بشماله وأجلسه معه على فراشه ، وأقبل يسائله ويحادثه ، ثم قال : عجلوا لأبي عبد الله إذنه وجائزته وكسوته . فلما خرج أمسكه الربيع وقال له : رأيتك قد حركت شفتيك فانجلى الأمر ، وأنا خادم السلطان ولا غني لي عنه ، فعلمني إياه . فقال : نعم ، قلت : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بحفظك الذي لا يرام ، لا أهلك وأنت رجائي ، فكم من نعمة أنعمتها علي قل عندها شكري فلم تحرمني ، وكم من بلية ابتليت بها قل عندها صبري فلم تخذلني ، اللهم بك أدرأ في نحره وأعوذ بك من شره . دعاء آخر له عليه السلام رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في " جامع الأحاديث " القسم الثاني ( ج 9 ص 643 ط دمشق ) قالا : عن عامر بن صالح قال : سمعت الفضل بن الربيع يحدث عن أبيه الربيع قال : قدم المنصور المدينة فأتاه قوم فوشوا بجعفر بن محمد ، وقالوا : إنه لا يرى الصلاة خلفك ، ويتنقصك ولا يرى التسليم عليك ، فقال : يا ربيع ائتني بجعفر بن محمد ، قتلني الله إن لم أقتله ، فدعوت به ، فلما دخل عليه كلمه إلى أن زال عنه الغضب ، فلما خرج قلت له : يا أبا عبد الله همست بكلام أحببت أن أعرفه ، قال : نعم ، كان جدي علي بن الحسين رضي الله عنه يقول : من خاف من سلطان ظلامة أو تغطرسا فليقل : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بكنفك الذي لا يرام ، واغفر لي بقدرتك علي ، فلا تهلكني وأنت رجائي ، فكم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عند صبري ، يا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ،