السيد المرعشي
273
شرح إحقاق الحق
اللماز " للعلامة السمهودي ( ص 37 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال في تعليقه على حديث " إذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة " : وما أخرجه البيهقي من حديث معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر أنه قال : موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابد . انظر ( المقاصد الحسنة 79 ، وكشف الخفا 273 ) . ومن كلامه عليه السلام رواه جماعة من الأعلام في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر أحمد حسن الباقوري المصري في " علي إمام الأئمة " ( ص 139 ط دار مصر للطباعة ) قال : أبو جعفر الباقر يقول لبعض أصحابه : لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى وقد أخبر أننا - آل البيت - أولى الناس بالناس ، فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه وهي تحتج على الأنصار بحقنا ، ثم تداولته قريش واحدا بعد واحد حتى رجع إلينا ، فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الأمر في صعود حتى قتل ، فبايع الناس ابنه الحسن وعاهدوه ثم غدروا به وأسلموه ، ووثبوا عليه حتى طعنوه بخنجر في جنبه ونهبوا عسكره ، وعالجوا خلاخيل أمهات أولاده ، فلم يجد بدا من موادعة معاوية حقنا لدمه ودماء أهل بيته وهم قليل حق قليل . ثم بايعوا الحسين من بعده فغدروا به وخرجوا عليه وقتلوه ، ثم لم نزل - نحن أهل البيت - نستذل ونستظام ونقصى ونمتهن ونحرم ونقتل ونخاف ، لا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا ، وقد وجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعا يتقربون به إلى أوليائهم وقضاة السوء وعمال السوء في كل بلد ، فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة راوين عنا ما لم نقله وما لم نفعله ليبغضونا إلى الناس ، وكان أعظم ذلك