السيد المرعشي

203

شرح إحقاق الحق

على يمين الداخل إلى رواق القبلة . كما توج لوحة تذكارية مثبتة على مدخل المسجد القديم بالواجهة الغربية كتب عليها : بسم الله الرحمن الرحيم هذا مشهد الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين في سنة 549 هجرية . أما القبة التي تعلو الضريح ، فترجع إلى العصر المملوكي ، في القرن الثامن الهجري كما يذكر ذلك السخاوي ، وعلى الضريح مقصورة تجددت في أواخر القرن الثالث الهجري . وهي تعتبر نموذجا لصناعة الحديد الزخرف . وكما جاء في " الخطط التوفيقية " ، فقد أنشأ هذه المقصورة سعادة محمد قفطان باشا سنة 128 ه‍ وكسا عتب باب القبة ببلاطات من القيشاني الأزرق ، وهو بلاط عثماني . وقال الفاضل الزركلي في تعليقه على كتاب " الأعلام " ( ج 5 ص 86 ) ما لفظه : وفي أنس الزائرين - خ - وهو رسالة مجهولة المؤلف ما يأتي بنصه الغريب : إن الفسقة لما قتلوا عليا الأكبر ولد الحسين طلبوا زين العابدين الذي هو علي الأصغر ليقتلوه ، فوجدوه مريضا ، فتركوه ثم أنهم قتلوه بعد ذلك وحملوا رأسه إلى مصر فدفن في مشهده قريبا من مجراة القلعة من نيل مصر وعنده جسم زيد أخيه ، والقاتل له عبد الملك بن مروان ، وبقية جسده عند قبر الحسن بالبقيع . قلت : أوردت هذه الحكاية لتكذيبها ، فإن عليا هذا لما توفي ووضع للصلاة عليه كشف الناس نعشه وشاهدوه كما في طبقات ابن سعد ج 5 ص 164 ، وفيه : كان أحب أهل بيته إلى مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان ، إنتهى . أقول : مرقده الشريف في البقيع عند عمه الأكبر الإمام الحسن بن علي وعند ابنيه الإمامين العظيمين الصادق والباقر عليهم صلوات الله أجمعين مشهور ومعروف كالشمس في رابعة النهار .