السيد المرعشي
199
شرح إحقاق الحق
ولو رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعداء ، لأحب أن يقربنا فأمر يزيد منه ، وقال : إيه يا علي بن الحسين ، أبوك الذي قطع رحمي ، وجهل حقي ونازعني سلطاني فصنع الله به ما رأيت . فقال علي : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ، إذ ذلك على الله يسير ، لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ) . فقال يزيد : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) . فقال علي : هذا في حق من ظلم - بفتح الظاء واللام - ولا من ظلم - بضم الظاء وكسر اللام . لكن من هو علي زين العابدين ، الذي يحمل اسمه حي بأكمله بالقاهرة ويلتف الناس حول مشهده - ولا أقول مسجده - الذي يقع بفراقة زين العابدين ، وتحوطه المشاهد والمقابر ، يتعثر معها الطريق حتى تصل إليه ! في البداية نقول : إذا كان الحسين بن علي والسيدة زينب من أسباط وعترة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإن علي زين العابدين بن الحسين من أعمدة آل البيت . ربما من الجيل الثالث المزهر فأختاه هما السيدتان سكينة وفاطمة النبوية . وهو عم سيدي حسن الأنور ، وجد السيدتين نفيسة وعائشة ومن أبنائه سيدي زيد الذي يقال إنه مدفون معه في قبره أو قبر ابنه سيدي حسن الأنور ، وهو إمام الزيدية في اليمن . وقد اختار جده الإمام علي بن أبي طالب أن يسميه باسمه . . ويقال إنه حين ولد فرح به وتهلل ، وأذن في أذنه ، كما أذن الرسول في أذن أبيه الحسين حين ولادته . وأم علي زين العابدين ، هي سلافة بنت يزدجرد ( آخر ملوك فارس ، وكانت قد أسرت هي وأختان لها في غزوة للجيش الاسلامي في عهد عمر بن الخطاب ، وحين زوجها علي بن أبي طالب للإمام الحسين قال له : خذها ، فستلد لك سيدا في العرب ،